الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

274

منهاج الهداية

وشرايطه هداية ثبوت الضمان وجوازه مما أجمع عليه المسلمون ولا يقع معلقا ويشترط فيه رضا الضامن والمضمون له وإن كان المضمون عنه مريضا والتمس الضامن من الورثة ولا يشترط رضا المضمون عنه ولو علم به وأنكره لم يبطل ولا حياته ولا معرفته ولا معرفة المضمون له ولا العلم بكمية المال كالابراء ويلزمه ما يقوم به البينة لا ما يقربه المضمون عنه ولا ما يحلف عليه المضمون له هذا إن أمكن العلم به بعد ذلك وإلا فلا يصح ويصح ترامي الضمان ودوره ويصح دخول خيار الشرط فيه للأصل والعموم عقدا وشرطا فإن شرط الخيار صح مع تعيين المدة ومع عدمه بطل العقد والشرط هداية يشترط في الضمان الصيغة ولا يزيد فيها هنا على ما مر في البيع إلا أن في القبول هنا يكفي الرضا ولا يحتاج إلى القبول اللفظي الجامع للشرايط وإن كان اعتباره أحوط وفي الضامن أهلية التبرع والتكليف وعدم الحجر والملاءة أو علم المضمون له بإعساره إلا أن الأخيرين شرط اللزوم دون الصحة بخلاف الأولين فإنهما شرط الصحة فلا يصح من الصبي ولو كان مميزا ولا المجنون ولو كان جنونه دوريا ولا السفيه ولا الساهي ولا الغافل ولا النايم ولا المغمى عليه ولا العبد بدون إذن المولى ويصح مع الإذن وفي تعلق الحق حينئذ بمال المولى أو بذمة العبد فيتبع به بعد عتقه أو بكسبه وجوه هذا إذا لم يعهد بينهما أحدها وإلا فيتعين ويصح عن الحي والميت وعن المرأة بدون إذن زوجها والمريض ولو كان في مرض الموت ويعد من الأصل إن كان متبرعا ولو بان إعساره تخير المضمون له بين الفسخ والرجوع إلى المضمون عنه وبين الالتزام بالعقد والرجوع إلى الضامن والخيار على التراخي دون الفور ولو تجدد الاعسار لم يكن له الفسخ وكذا لو تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر هداية يشترط في المضمون أن يكون مالا فلا يصح ضمان ما لا يملك وما يحرم تملكه كالربا وأن يكون ثابتا في الذمة ولو لم يستقر بعد كالثمن في مدة الخيار والمهر قبل الدخول فلا يصح ضمان الوديعة والعارية غير المضمونة والمضاربة ومال الشركة وما يدفع إلى الصانع وفي يد الوكيل والوصي والحاكم وأمينه وكذا لو قال لغيره ما تعطي فلانا فهو على أو ضمنت لك ما يتبعه من فلان ويصح لو ضمن النفقة الماضية للزوجة بل اليوم الحاضر وفي الأعيان المضمونة قولان ولا يبعد الجواز للعمومات مع صدق الاسم ووجود سببه ويصح ضمان عهدة الثمن للبايع وللمشتري عن البايع إذا قبضه ويسمى ضمان العهدة وضمان الدرك أيضا ويجوز ضمان الثمن للبايع قبل قبض المشتري إلا أنه ليس ضمان العهدة وكذا يجوز في المبيع ولا سيما إذا باعه بالوصف أو استسلفه فلو ظهر مستحقا أو تبين خلل في البيع كتخلف شرط يعتبر في صحته رجع إلى الضامن ولو تجدد الفسخ بالتقائل لم يلزم على الضامن شئ كما لو فسخا بخيار لهما أو لأحدهما أو أخذ الشريك بالشفعة فيما رد المبيع بالعيب السابق خلاف ولم استبعد الرجوع إليه ويجوز ضمان مال الجعالة قبل فعل ما شرط ثم المضمون إما أن يكون حالا أو مؤجلا والضامن إما أن يضمنه حالا أو مؤجلا وعلى تقدير ضمان المؤجل مؤجلا فإما أن يكون مساويا أو أنقص أو أزيد وعلى التقادير إما أن يكون الضامن تبرعا أو بسؤال المضمون عنه والجميع جايز كالقضاء المنهج الثاني في الأحكام هداية ينقل الضمان المضمون إلى ذمة الضامن ويبرء المضمون عنه فليس للمضمون له إلا المطالبة من الضامن فلو ضمن اثنان على التعاقب